الرئيسية / اخبار عربية / اردوغان يهدد الاتحاد الاوروبي بفتح ابواب تركيا امام المهاجرين

اردوغان يهدد الاتحاد الاوروبي بفتح ابواب تركيا امام المهاجرين

هدد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان يوم الجمعة بفتح الابواب أمام موجة جديدة من المهاجرين إلى أوروبا بعد أن صوت المشرعون هناك لوقف مؤقت للمفاوضات بشأن انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي.

وتهدد العلاقات المتدهورة بين تركيا والاتحاد الأوروبي اتفاقية بينهما ساعدت إلى حد كبير في كبح تدفق المهاجرين بعد أن بلغ عددهم في العام الماضي أكثر من 1.3 مليون.

ومتحدثا في مؤتمر في اسطنبول قال إردوغان “إذا ذهبتم إلى ما هو أبعد من ذلك فستفتح أبواب هذه الحدود… لن أتأثر أنا أو شعبي بهذه التهديدات المملة. لا يهم لو أيدتم جميعا تصويت (البرلمان الأوروبي).”

وأضاف قائلا “لا تنسوا أن الغرب يحتاج إلى تركيا.”

جاءت تصريحات إردوغان بعد يوم من تصويت البرلمان الأوروبي على وقف مؤقت لمحادثات انضمام تركيا إلى الاتحاد على الرغم من أن الطرفين لا يريدان فعليا إنهيار العلاقات تماما.

والتصويت في البرلمان الأوروبي على تعليق المفاوضات ليس ملزما وتساند ألمانيا وفرنسا ومعظم الدول الأوروبية استمرار المحادثات على الرغم من مخاوفهم حيال سجل تركيا في مجال حقوق الإنسان.

ويخشى القادة الأوروبيون إلحاق الضرر بمسار التعاون مع إردوغان بخصوص الهجرة في الوقت الذي تشهد فيه الأحزاب اليمينية المتطرفة والمناهضة للهجرة تزايدا في الشعبية خصوصا مع انتخابات مقررة العام القادم في كل من ألمانيا وفرنسا وهولندا.

واستغل إردوغان نقطة ضعف التكتل الأوروبي وهدد تكرارا في الأيام القليلة الماضية بأن تركيا قد تقطع العلاقات مع أوروبا مستخدما قضية الهجرة كورقته الرابحة.

غير أن تركيا تحتاج إلى أوروبا أيضا. فالاتحاد الاوروبي هو أكبر شريك تجاري لها وساهمت السنوات الأولى من مفاوضات انضمام تركيا إلى الاتحاد -على الرغم من توقفها لفترة طويلة- في تطبيق إصلاحات أثبتت فائدتها للأسواق التركية وترسيخ ثقة المستثمرين.

وقال ياسين أقطاي المتحدث باسم حزب العدالة والتنمية الحاكم الذي أسسه إردوغان “قطع محادثات العضوية سيضر بالطرفين. نحن واعون لهذا.”

وأضاف قائلا “نحن ندعم استمرار العلاقات ونعرف أن هذا سيفيدنا ويفيدهم. لكن إذا اتخذ الطرف الآخر خطوة سلبية فلن يحًملنا أحد المسؤولية عن العواقب.”

*خطاب شعبوي

وصوت البرلمان الأوروبي على تجميد المفاوضات بسبب ما اعتبره رد الفعل “غير المتناسب” من جانب تركيا على انقلاب فاشل في يوليو تموز. واتخذت السلطات التركية اجراءات من بينها العزل من الوظيفة أو الايقاف عن العمل أو الاعتقال بحق أكثر من 125 ألف شخص من بينهم جنود وقضاة وصحفيون وأطباء ومعلمون لاتهامهم بأن لهم صلات بمدبري محاولة الانقلاب.

وقال إردوغان “هناك ملايين الأطفال المهاجرين في أنحاء العالم.. لكن لا يجري اتخاذ أي خطوة. ما هي الخطوة التي تتخذ)؟ … مناقشة ما إذا كانت تركيا يجب أن تكون في الاتحاد الأوروبي.”

وأضاف مخاطبا الأوروبيين “نحن من نطعم ثلاثة ملايين لاجئ بينما أنتم لا توفون بوعودكم.”

ويعيش في تركيا أكبر عدد من اللاجئين في العالم مع ايوائها 2.7 مليون سوري و300 ألف عراقي. وقال إردوغان مرارا إن المساعدات الأوروبية بطيئة جدا في الوصول وهو إتهام نفته بروكسل.

*استمرار المفاوضات

وبموجب الاتفاق الذي عقد بين تركيا والاتحاد الأوروبي وافقت أنقرة على استعادة المهاجرين غير الشرعيين الذين يغادرونها إلى اليونان في مقابل مساعدات مالية وإعفاء الأتراك من تأشيرات دخول بلدان الاتحاد الأوروبي. ومثل هذا التسهيل بشأن التأشيرات من غير المرجح أن يتم منحه لتركيا في أي وقت قريب.

غير أن عددا من أعضاء الاتحاد الأوروبي عبروا يوم الجمعة عن معارضتهم لتجميد المفاوضات.

وقالت سوسن شبلي المتحدثة باسم وزارة الخارجية الألمانية في مؤتمر صحفي “من المهم أن نواصل الحوار.”

في حين قال وزير الخارجية الكرواتي دافور إيفو ستير إنه ليس من مصلحة الاتحاد الأوروبي أو كرواتيا أو سلوفينيا – التي كان في زيارة رسمية لها- تعليق المحادثات مع تركيا. وأشار إلى “ضرورة سلوك نهج متوازن حيال أنقرة.”

وقبل إغلاق طريق الهجرة عبر البلقان في مارس آذار عبر مئات آلاف المهاجرين أراضي كرواتيا وسلوفينيا باتجاه أوروبا الغربية الأكثر غنى. ويريد البلدان كلاهما ابقاء حدودهما مغلقة امام المهاجرين غير الشرعيين.

غير أن فرنسا انتقدت إردوغان لتهديده أوروبا.

وقال ألكسندر جيورجيني المتحدث باسم وزارة الشؤون الخارجية الفرنسية للصحفيين “نعتقد أن المزايدات والمجادلات غير بناءة.”

المصدر – رويترز

عن Osama Alamari

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *